مجلة الآثار - Archaeology Magazine



السياحة تستعرض استراتيجيتها الجديدة للنهوض بالقطاع في جنوب الشرقية


الأيدي العاملة الوطنية والتخصصات النوعية.. أبرز التحديات –
صُور – سُعاد بنت فايز العلوية :

أعرب المشاركون في حلقة عمل تعريفية بالاستراتيجية العمانية الجديدة لقطاع السياحة بجنوب الشرقية عن ثقتهم الكاملة في قدرة القطاع على المساهمة بفاعلية في تنويع مصادر الدخل وتوفير فرص عمل تتجاوز 40 ألف فرصة للشباب العماني خلال المرحلة المقبلة.وقالوا في الحلقة التي أقيمت برعاية سعادة الشيخ عبدالله بن مستهيل بن سالم شماس محافظ جنوب الشرقية، وبحضور أصحاب السعادة الولاة ونوابهم وذوي الصلة : إن غياب الأيدي العاملة من العمانيين والنظرة السلبية تجاه العمل بقطاع السياحة والفندقة، وعدم توافر المقاعد الدراسية النوعية لهذا التخصص تمثل تحدياً يجب اجتيازه في المرحلة المقبلة.
وأضافوا: إن سعي وزارة السياحة لاستطلاع آراء المهتمين والمختصين بالقطاع قبل تطبيق الاستراتيجية الجديدة بالتعاون مع بيت الخبرة الإسباني THR من شأنه أن يتيح تعميق الرؤى والاستفادة من الخبرات المحلية والوقوف على التطلعات المستقبلية لأبناء هذا الوطن.
وأشاروا إلى أن وزارة السياحة ليست وحدها المسؤولة عن تفعيل دور القطاع حسب الاستراتيجية العمانية للسياحة المزمع تنفيذها خلال الفترة 2015-2040 وإنما هناك جهات أخرى حكومية وخاصة شريكة في تنفيذ الخطط المقترحة والمستقبلية.
وتأتي هذه الفعالية ضمن حلقات العمل التي تنظمها وزارة السياحة بمختلف محافظات السلطنة بهدف تعريف المعنيين بمشروع دراسة الاستراتيجية العمانية للسياحة وأهدافها ومحاورها ومخرجاتها المتوقعة، والتعرف على أبرز الفرص والتحديات التي تواجه القطاع بكل محافظة بالاستعانة بالاستبانة الموزعة والتي تبحث العوامل المساندة والتحديات الجوهرية التي تواجه السياحة وإمكانيات الموارد السياحية في المحافظة والتجارب السياحية فيها؛ وذلك بالتعاون مع بيت الخبرة الإسباني THR.
وقالت أمينة البلوشية -مدير عام مساعد للإحصاء وتقنية المعلومات بالمديرية العامة للتخطيط بوزارة السياحة-: استكملت استراتيجية التسويق السياحي مرحلتها الأولى في عام 2010 وتم تنفيذ توصياتها ووضع استراتيجية استكمالية بناء على التوصيات المرصودة ركزت على آلية التسويق السياحي وعدد الفرص الوظيفية التي يمكن توفيرها خلال الـ15 عاما المقبلة وحجم الاستثمارات المتوقعة.
وأضافت: أما الاستراتيجية الحالية فهي استراتيجية شاملة تغطّي القطاع السياحي بجميع محاوره من حيث تطوير المنتج السياحي والتسويق وتنمية المجتمع المحلي واستفادته من القطاع السياحي وتأهيل الكوادر المحلية بما يتطلبه القطاع.
التحديات والمعوقات

فيما أشارت سالمة بنت نصيب الفارسية -عضوة لجنة الشؤون البلدية بولاية صور- إلى أن بعض الإشكاليات تتمثل في صعوبة التصاريح المتعلقة بالمشاريع المراد إقامتها إضافة إلى ضعف البنية الأساسية للسياحة في محافظة جنوب الشرقية وانعدام وجود حوافز تُسوّق للصناعات الحرفية حيث تفتقر للتشجيع من ناحية حجم الدعم والقروض. وقالت: نعاني من ضعف العلاقة بين وزارة السياحة والمؤسسات الأخرى المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالسياحة مثل وزارة الاسكان والبلديات وغيره؛ حيث صعوبة التصاريح من بقية المؤسسات وقد تطول مدة إجراءاتها إلى نحو 3 سنوات وثمة مشاريع متعثرة لدى البعض جراء صعوبة استخراج التصاريح.  وعن أنواع السياحة الأخرى فنحن لا نشهد استثماراً ولا نجد خططاً تعزز السياحة العلاجية على سبيل المثال ونأمل أن تتم من خلال هذه الاستراتيجية دراسة الإشكاليات التي تعيق مثل تعزيز وتنمية هذه الأنواع من السياحة.وقال سالم بن عبدالله المخيني -عضو المجلس البلدي ممثل ولاية صور-: لا نعاني من ضعف المقومات السياحية وإنما في المساعدات المالية المقدمة للمشاريع، إضافة إلى ضعف خطط الوزارة في رصد ومعاينة المواقع من حيث صلاحيتها ومميزاتها السياحة التي من شأنها جذب المستثمر.  وأضاف: لا تزال لدينا أراضٍ عرضت للاستثمار السياحي وأكملت ما يقارب الـسبع سنوات، ولم تقم فيها المشاريع المتفق عليها حتى الآن مع العلم بأن المهلة المحددة من قبل وزارة السياحة سنتان قابلتان للتجديد.  كما طالب حسين الصواعي من ولاية جعلان بني بو حسن -اختصاصي موارد بشرية- بمراعاة التنوع الديموغرافي في المنطقة والعرض والطلب، فيما أشاروا إلى عدم توفر مرافق سياحية وأماكن إيواء تتناسب مع العائلات.وقد صاحبت حلقة العمل زيارات ميدانية للفريق المنفذ للحلقة لأبرز المواقع السياحية التي تزخر بها محافظة جنوب الشرقية حيث حرص الفريق المشكل من وزارة السياحة وبيت الخبرة الاسباني THR  على زيارة أبرز المواقع السياحة للوقوف على تلك المواقع وتقييمها وتحديد نوعية المنتجات السياحية ونوعية السياح الذين يمكن استهدافهم لتطوير المنتج السياحي الملائم لكل محافظة والذي يتناسب مع المقومات السياحية المجيدة في المحافظة.
ويعتبر مشروع الاستراتيجية العمانية للسياحة 2015-2040 أحد أهم المشاريع الحيوية التي تنفذها وزارة السياحة حيث أخذت الوزارة نصب عينيها أهمية مشاركة جميع الشركاء في القطاع السياحي من الجهات الحكومية المعنية والقطاع السياحي الخاص وممثلي المجتمع المحلي ضمن العملية التنموية للقطاع السياحي حرصا على تنفيذ مبدأ الشراكة والتشاور في سبيل تطوير سياحة مستدامة حيث تقوم وزارة السياحة حالياً بتنفيذ عدد من حلقات العمل لدراسة الاستراتيجية العمانية للسياحة في عدد من محافظات السلطنة بهدف تعريف المعنيين بالمحافظات بمشروع دراسة الاستراتيجية العمانية للسياحة وأهدافها ومحاورها ومخرجاتها المتوقعة، وكذلك التعرف على أبرز الفرص والتحديات التي تواجه القطاع بكل محافظة.
مجالات الاستراتيجية

يشار إلى أن من أبرز مجالات عمل مشروع الاستراتيجية التي تقوم شركة THR العالمية بتنفيذها حالياً هي إجراء تحليل وتقييم متكامل للوضع الحالي لقطاع السياحة في السلطنة باتباع أسلوب تحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات (SWOT) ووضع استراتيجية متكاملة ابتداء من عام 2015 تتضمن أهدافا كمية ونوعية طويلة المدى مرتكزة على الرؤية العمانية للسياحة ووضع خطة عمل مفصلة ودقيقة بآليات تنفيذ وإشراف تبين الكوادر والهيئات والمؤسسات العامة والخاصة ودور كل منها في تطبيق الاستراتيجية واقتراح الأنماط والمنتجات السياحية التي يمكن استحداثها والتركيز عليها وتطويرها وتقييم الاستثمارات في قطاع السياحة ودراسة وتقييم المتطلبات والإجراءات الحكومية المتعلقة بالاستثمارات والمشاريع السياحية ووضع نموذج يسهل عملية التنبؤ بالطلب والعرض المستقبلي للسياحة ووضع خارطة سياحية للسلطنة وتقسيمها حسب نوع السياحة المتلائمة والمطلوبة في كل محافظة وتقييم البنية الأساسية والخدمات المساندة لقطاع السياحة في جميع محافظات السلطنة ودراسة الأنظمة والقوانين والاتفاقيات من الناحية القانونية والاقتصادية ومدى مواكبتها للتطور المتسارع لقطاع السياحة ووضع خطة متكاملة ومفصلة للتسويق السياحي وتقييم الحوافز التي تمنحها الحكومة للمستثمرين المحليين والأجانب وتحديد الخدمات الأخرى التي على الحكومة تقديمها للمستثمرين ووضع خطط وبرامج عمل لتطوير آليات جمع ونشر البيانات والإحصاءات السياحية وإعداد التحليلات اللازمة لعملية التخطيط والمتابعة ووضع تصور شامل للمشروعات السياحية والخدمية في السلطنة ودراسة وتقديم مقترحات بأفضل الأساليب لإدارة المنشآت والمرافق السياحية بما يحقق جودة عالية للمنتج السياحي ودراسة وتقييم وسائل النقل الداخلية بين محافظات السلطنة وتقديم عدد من البدائل والحلول للبحث عن الموارد المالية اللازمة لقطاع السياحة والاستثمارات المطلوبة وتقييم مناهج ومقررات مؤسسات التعليم العالي والتدريب السياحي الأكاديمي المتخصص ومخرجاتها وعلاقتها بسوق العمل ودراسة السبل الكفيلة لجعل المجتمع المحلي مجتمعا حاضناً وفاعلاً رئيسياً في العملية السياحية ودراسة المنتجات والحرف التقليدية ومواد البيئة المحيطة وتطويرها لتصبح في إطار العملية السياحية ومراجعة الهيكل التنظيمي للوزارة والموارد البشرية المتوفرة بما يتناسب وتحقيق متطلبات الاستراتيجية الخاصة بتنمية القطاع السياحي.


رئيس التحرير

القائمة الرئيسية

دخول الأعضاء

الإســتفتـــــــــاء

معرض روائع الآثار السعودية

مساحة اعلانية

مساحة اعلانية
 
مساحة اعلانية ثابتة بجميع صفحات المجلة

إحصائيات الموقع

الزوار : 3373344
الأخبار : 4584
الأعـضـاء : 1889

تغير شكل الموقع

يمكن لك تغير شكل الموقع


نرحب بالقراء الكرام

free counters

عدد المتواجدون الان

المتواجدون الان : 7
الزوار : 7
الأعضاء : 0

تقرير صور مدائن صالح